كورونا والتعارض بين النظام والإدارة الذاتية.. زيادة الطين بلة

كورونا والتعارض بين النظام والإدارة الذاتية.. زيادة الطين بلة

Shar-dev 06-05-2021 14:07 227

كورونا والتعارض بين النظام والإدارة الذاتية.. زيادة الطين بلة

تقرير عن حلقة النقاش 28-4-2021 – منظمة شار للتنمية

 

تعلن هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا، يومياً، أعداد عشرات الإصابات و الوفيات نتيجة فايروس كورونا المستجد، رغم قرارات الحظر التي تصدر عن خلية الأزمة المشكّلة منذ عام 2020 لمجابهة تفشي كوفيد-19.

ورغم أنّ فايروس كورونا المستجد بات خطراً يهدد كافة حكومات العالم، إلا أنّ انتشار هذا الفايروس في شمال وشرق سوريا كانت له أسبابٌ مختلفة.

يرى ناشطون مدنيون وإعلاميون أنّ التعارض فيما بين النظام السوري من جهة، والإدارة الذاتية من جهةٍ أخرى أدى بما لا يدع مجالاً للشك في زيادة انتشار أعداد المصابين بكوفيد – 19نتيجة عدم التنسيق بينهما، في قرارات الحظر بجزئيه الكلي والجزئي في مدينتي الحسكة والقامشلي على أقل تقدير، نظراً  لوجود النظام فيهما حتى الآن.

يقول سراج كلش وهو ناشط مدني إن :"التعارض فيما بين الادارة الذاتية والنظام السوري يؤثر كثيراً على انتشار الفايروس، وهذا واضح في حافلات نقل الطلبة  ونقاط العبور إذ ليس هناك تدقيق وفحوصات طبية للقادمين من مناطق النظام."

ولم تكن قد سجّلت أية إصابات تذكر بكورونا بعد، عام 2020، حين فرضت الإدارة الذاتية عبر خلية الأزمة حظراً للتجوال وإغلاقاً لمدينة القامشلي، لم تلتزم به دوائر الحكومة السورية، بل الأكثر من ذلك، كانت عناصر عسكرية تعمل في مطار القامشلي تسهّل عبور العائدين إلى المدينة بطرقٍ غير شرعية، بمقابل مادي، بغية عدم إخضاعهم للحجر الصحي آنذاك.

يؤكد خالد السلوم وهو ناشط مدني ( وكان آنذاك يعمل في حواجز قوى الأمن الداخلي)هذه المعلومات، ويضيف:" كانت قوى الأمن الداخلي تشغل 7 دوريات لمنع تهريب القادمين من المطار لكن عناصر النظام كانوا يدخلونهم بطرق غير شرعية إلى أحياء تابعة لهم مقابل مبلغ من المال".

فيما نوّهت الصحفية سهيلة صوفي مديرة تحرير موقع آدار برس أنّه بالعودة للوراء قليلاً سنجد أنّ هناك بروتوكولات سابقة بين النظام السوري والإدارة الذاتية وأنه كان هناك اتفاق على الأمور الصحية، تقول صوفي:" رغم عدم اتفاقهم في أمور كثيرة، كان يجب التنسيق في المجال الصحي على الأقل".

ويرى البعض من الناشطين أن السبب في التعارض وعدم التنسيق هو سياسي بحت، في ظل تعنّت النظام السوري بعدم الاعتراف بالإدارة الذاتية وشرعيتها في شمال وشرق سوريا.

هيئة الصحة بدورها لم تنكر وجود تواصل بينها وبين الجهات الصحية لدى حكومة دمشق، عبر وسطاء، كمنظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية أخرى، إلا أنه لا يوجد أي تنسيق مشترك فيما بينهما.

يقول السيد نيجيرفان فرحان من هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا:" قرارات الحظر تصدر من خلية الأزمة التي شكلتها الإدارة الذاتية، ولا تنسيق بيننا وبين النظام رغم وجود تواصل عن طريق منظمة الصحة العالمية".

ويضيف:" أعداد الإصابات في مناطق سيطرة النظام في الجزيرة أقل من الأعداد في مناطق الإدارة الذاتية، بسبب التكلفة الكبيرة للاختبارات والتحاليل والتي لا يستطيع النظام تحملها، فيما تكون الاختبارات لدينا بشكلٍ مجاني".

ويشكّل تطبيق قرارات الحظر الكلي معاناة لفئة الطلبة الجامعيين الذين يتلقون تعليمهم في جامعة الفرات الحكومية بمدينة الحسكة، فمن جهة لا توجد مواصلات والمدن مغلقة، ومن جهة أخرى يستمر فتح الجامعات الحكومية نتيجة التعارض فيما بين الجهتين، ورغم السماح للمركبات الخاصة التي تقل الطلبة إلى جامعاتهم كاستثناء عن قرار الحظر إلا أنّ " فؤاد " وهو طالب جامعيُ يدرس الحقوق في جامعة الفرات بالحسكة، لم يكن لديه خيار إلا أن يبقى في منزله بمدينة قامشلي مرغماً، بعد انسداد الطرق أمامه للوصول إلى جامعته بسبب فرض الحظر الكلي وإغلاق المدن.

يقول فؤاد:" رغم السماح لنا بالعبور عبر الحواجز الأمنية بعد إظهار بطاقاتنا الجامعية، إلا أنه لا يوجد مواصلات لإيصالنا إلى الجامعة".

تؤكذ هيئة الصحة في شمال وشرق سوريا، أنّ الوضع الحالي للرقابة على القادمين من مناطق النظام، خارج شمال وشرق سوريا، يخضعون لفحص الحرارة ويتم أخذ بياناتهم فقط دون إخضاعهم للحجر الصحي، ما يجعل عملية التعارض فيما بين النظام والإدارة الذاتية وعدم قبول الجهات الصحية التابعة للنظام بالالتزام بقرارات خلية الأزمة في شمال وشرق سوريا، سبباً يضاف إلى أسبابٍ أخرى في انتشار فايروس كوفيد -19، وليزيد الطين بلة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

 

 

 

التعليقات (0)

أترك تعليقا