إغلاق المعابر .. ابتزاز سياسي وخلق أزمات اقتصادية شرق الفرات

إغلاق المعابر .. ابتزاز سياسي وخلق أزمات اقتصادية شرق الفرات

Shar-dev 06-05-2021 13:55 7

إغلاق المعابر .. ابتزاز سياسي وخلق أزمات اقتصادية شرق الفرات

تقرير عن حلقة النقاش التي أجريت بتاريخ 20-4-2021 - منظمة شار للتنمية 

 

فجأة.. وجد المواطن في شمال وشرق سوريا نفسه مجبراً على شراء الخضروات والمواد الأساسية بأسعار مضاعفة ثلاث مرات على الأقل، بعد قرار الإغلاق المفاجئ للمعابر بين النظام السوري ومناطق الإدارة الذاتية أو مناطق " قسد"

ويستمر الإغلاق منذ بداية شهر أبريل/ نيسان لمعابر هامة، كمعبر التايه ( غرب مدينة منبج) ومعبرالطبقة الاستراتيجي ( ريف الرقة الغربي) ومعبر الصالحية في دير الزور، هذه المعابر  تعتبر الشريان الرئيسي لحركة المواد التجارية بين المنطقتين، منذ تأسيس الإدارة الذاتية عام 2014.

ارتفاع الأسعار وظهور أزمات في تأمين المواد الأساسية باتت  السمة المهيمنة على واقع مدن وبلدات شمال وشرق سوريا، وما هذا سوى انعكاس للعلاقة غير الواضحة تماماً بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، التي ترجمتها وقائع إغلاق المعابر والأزمة الاقتصادية الخانقة المترافقة بارتفاع سعر صرف الدولار لأعلى مستوى منذ بدء الأزمة السورية عام 2011.

الإدارة الذاتية بدورها كشفت أن حكومة دمشق تضغط عليها وتثير الفوضى فيها بغية تقديم تنازلات سياسية، وأكّدت بأن سبب الإغلاق سياسي بحت.

وفي حلقة نقاش نفذتها منظمة شار للتنمية ضمن مشروع شيان عبر برنامج زووم على الأنترنت، أشارت السيدة هدية علي الرئيسة المشتركة لهيئة الاقتصاد في إقليم الجزيرة  إلى أنّ الهدف من وراء إغلاق المعابر هو كسر مشروع الإدارة الذاتية وإضعافها اقتصادياً، منوهةً إلى أنّ عملية الإغلاق تضرّ عموم سوريا وليس فقط شمال وشرق سوريا.

ورأى ناشطون مدنيون  وسياسيون أنّ هناك علاقة مترابطة بحكم وجود مكتب ارتباط بين " قسد" وبين النظام السوري، وهذا يتضح باعتبار أنّ النفط والقمح لا زالا ينقلان إلى مناطق الداخل وإلى النظام السوري.

يقول عامر الشيخ هلوش وهو ناشط سياسي:" منذ السابق ونحن مرتبطين بالداخل اقتصادياً وما زلنا، وهناك وحدة اقتصادية متكاملة مع الداخل السوري ولا يمكن التخلي عن الداخل مهما كان".

وتعتمد مناطق قسد على الداخل السوري في أغلب المواد الأساسية كالخضروات والفواكه والأدوية والمبيدات وغيرها.. وفي الوقت الذي يؤكّد فيه المسؤولون في الإدارة الذاتية على أن إغلاق المعابر أدى إلى ارتفاعٍ حاد في الأسعار، ترى ميديا عكو وهي ناشطة سياسية أنّ لا علاقة بالإغلاق بمسألة رفع الأسعار، بل إن ما أسمته بالـ " تحكّم من قبل البعض بالتجارة " هو السبب الرئيسي لرفع الاسعار.

وتشير عكو إلى أنّ " المواطن هو المتضرر الأكبر من هذه الاجراءات، وأن الطرفين لهما مصالح خاصة".

 

فيما قال السيد محمود الحسن وهو نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الاقتصاد في إقليم الجزيرة إن:" الإدارة الذاتية لم تصدر بأي وقت من الأوقات قراراً بإغلاق المعابر لأن ذلك يضرها ويضر الأهالي، ومن مصلحة الإدارة الحفاظ على استقرار الدولار، والحفاظ على سعر العملة السورية لأنها تتعامل بشكل رئيسي بالعملة السورية" .

وكمثال على ذلك يذكر الحسن " أغلب مناطق شمال شرق سوريا زراعية وتتعرض الآن لهجمة جراد ولا نستطيع حتى الآن الأخذ بأي اجراءات لمكافحتها، بسبب إغلاق المعابر وعدم توفر الأدوية".

ومن الممكن أن يؤدي إغلاق النظام للمعابر- بحسب الكثيرين -  إلى فقدان السوق لأغلب المواد الأساسية وعلى رأسها الأدوية والمواد الغذائية والخضار، ما ينذر بكارثة في ظل انتشار فايروس كورونا وتردي الأوضاع الاقتصادية.

مسؤولو هيئة الاقتصاد في الإدارة الذاتية، يبحثون عن مصادر أخرى بديلة عن معابر النظام، ويشددون على ضرورة الوصول إلى حل وفق مسار الحوار مع حكومة دمشق.

.لكنهم لا يخفون أنه في حالة استمرار الإغلاق فسيلجؤون إلى اجراءات أخرى، للضغط على دمشق بشكل أكبر

التعليقات (0)

أترك تعليقا