الأزمة المرورية تعيق مصالح المواطنين وتؤثر على معالم المدن في إقليم الجزيرة

الأزمة المرورية تعيق مصالح المواطنين وتؤثر على معالم المدن في إقليم الجزيرة

Shar-dev 24-10-2021 07:09 117

الأزمة المرورية تعيق مصالح المواطنين وتؤثر على معالم المدن في إقليم الجزيرة

أينما ولّيت وجهك في شوارع وأحياء مدن إقليم الجزيرة، ترى أن الازدحام المروري بات السمة العامة لها، وتشعر أن معالم شوارع المدينة التي تقطنها طالها التغيير.

وكانت هذه المدن تتميز عادةً بالهدوء النسبي وبقلة المركبات، لكن أسباباً عديدة بدأت منذ بدء الحراك السوري العام 2011 أثرت في الحركة المرورية العامة ونجمت عنها أزمة مرورية خانقة تعيق مصالح المواطنين فعلاً وتؤخر أعمالهم.

يسري هذا على مدينتي الحسكة وقامشلي ( المدينتان الرئيسيتان في إقليم الجزيرة) اللتان ترتفع فيهما نسبة الازدحام المروري بشكل لافت.

انتشار الحواجز الأمنية في هاتين المدينتين أثّر بشكلٍ كبير على اختناق الطرق الرئيسية في مراكزهما؛ إذ تحوّلت شوارع كانت تسير بنظام الاتجاه الواحد إلى ذهاب وإياب، بالإضافة إلى ركون السيارات الشخصية الخاصة لأصحاب المحلات في الأسواق التي باتت تشكل عبئاً إضافياً.

جيان عبدالله الرئيسة المشتركة للمواصلات في إقليم الجزيرة ألقت الضوء على ضعف البنية التحتية للطرقات والشوارع، التي لا تستطيع تحمّل عدد كبير من المركبات التي تدخل إلى المنطقة، بالإضافة إلى فتح باب الجمارك على مصراعيه أمام سيارات ومركبات الإدخال.

وقالت عبدالله:" لا يوجد كراجات لوقوف السيارات في المدينة، كما أن هناك طرق مغلقة وبالتالي تحدث الأزمة المرورية".

وتنتشر مؤسسات وهيئات الإدارة الذاتية داخل الأحياء في المدن، كما أن مؤسسات النظام ومربعيه الأمنيين يتوسطان مدينتا الحسكة والقامشلي، ولأسباب أمنية تم إغلاق كل ما يحيط بهما من شوارع رئيسية أو فرعية ما يزيد من أزمة المرور.

و يتحدث ناشطون من المجتمع المدني عن ازدياد أعداد السيارات أو مركبات الإدخال التي تدخل عبر معابر غير رسمية إلى المنطقة، وعن عدم وجود إشارات مرور نظامية؛ فمدينة القامشلي ليس فيها سوى إشارة مرور واحدة حتى الآن.

فيما ركز آخرون على عدم كفاية  عناصر المرور (الترافيك) لضبط العملية المرورية وخاصة في ساعات الازدحام، كما لفت البعض الانتباه إلى وجود سائقين لا يحملون إجازة(رخصة) سوق ولا يفهمون الشاخصات المرورية ما يؤدي إلى فوضى في الطرق وأزمة مرورية حادة.

أفين يوسف وهي صحفية ورئيسة مشتركة لاتحاد الإعلام الحر ترى أن عمل عناصر المرور ضعيف وأعدادهم ليست كافية وخاصة في تقاطع الشوارع الرئيسية، إضافة إلى المخالفات المرورية التي يقوم بها المواطنون وبعض المركبات التي تخص الإدارة الذاتية الذين يستخدمون المهمات الأمنية ويخالفون قواعد السير.

ولفتت الانتباه إلى دخول الشاحنات الكبيرة إلى داخل المدن وانتشار الدراجات النارية بكثافة.

إدارة المرور في إقليم الجزيرة كانت قد عملت قبل فترة وجيزة على وضع شاخصات مرورية في أغلب المدن الرئيسية، وكانت قد نشرت على صفحتها في فيسبوك نيتها لإيجاد حل للأزمة المرورية الحالية.

يقول إداري في المرور من قسم المواصلات في مدينة قامشلي:" لتفادي الاختناق المروري هناك قوانين احترازية للحد من المخالفات المرورية وضعناها في إدارة المرور، كما عملنا على تفعيل عناصر المرور ووضعهم في نقاط ثابتة".

مضيفاً:" نحاول أن نركز على التزام المواطنين بالشاخصات وليس ضرورياً وجود عناصر كثيرة للترافيك في الطرقات فالمسألة تتعلق بالوعي بالدرجة الأولى".

بالنسبة للشاخصات المرورية أكّد الإداري أنه لا زال هناك بعض المناطق خالية من الشاخصات، وضمن خطة اجراءات إدارة المرور سيتم وضعها قريباً.

وعزا قسم المرور في الجزيرة أسباب الأزمة المرورية إلى عدم التزام السائقين بالقواعد والاجراءات المرورية وعلى الأخص الشاخصات، بالإضافة إلى حركة النزوح الكبيرة التي شهدتها بعض المناطق في شمال وشرق سوريا باتجاه إقليم الجزيرة، بعد العمليات العسكرية التركية في كلٍّ من عفرين وسري كانيه وتل أبيض.

وترى إدارة الترافيك أن الحل الوحيد بالوقت الحالي للحد من الأزمة المرورية هو بزيادة الوعي لدى المواطنين ورفع مستوى الحيطة والالتزام بالإجراءات المرورية.

فيما يعتقد ناشطون أن التخفيف من هذه الأزمة يجب أن يكون بخطط و اجراءات مختلفة تبدأ من تأسيس كراجات وقوف السيارات في المدينة وعلى أطرافها، وتسديد المخالفات و زيادة عناصر المرور على الطرق الرئيسية ومفارق الشوارع الكبيرة، بالإضافة إلى ضرورة لعب منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام دورهما في إرشاد السائقين والمواطنين ورفع سوية الوعي لديهم واستخدام صفحات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في سبيل ذلك.

 

تبقى الأزمة المرورية عنواناً عريضاً لمعالم شوارع وطرقات مدن إقليم الجزيرة، في مشهدٍ بات الجميع يتوق إلى إعادته كما السابق على الأقل، أو إيجاد حلول بديلة وتحمل مسؤولية ذلك من قبل السلطة المحلية المعنية بذلك.

 

 

التعليقات (0)

أترك تعليقا