تأثير وقف القرار 119 على سوء حالة المحروقات والغاز

تأثير وقف القرار 119 على سوء حالة المحروقات والغاز

Shar-dev 30-06-2021 09:57 12

تأثير وقف القرار 119 على سوء حالة المحروقات والغاز

بلغت تداعيات وآثار إصدار الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا للقرار 119 الخاص برفع سعر المحروقات والغاز أوجها، حين بات تأمين هذه الخدمات الأساسية صعباً جداً، لدى الأهالي في أغلب مدن وبلدات شمال وشرق سوريا.

وكانت الإدارة الذاتية قد ألغت القرار رقم 119 الصادر بتاريخ 4/5/2021 و الذي كان قد نصّ على زيادة المحروقات بنسبة قاربت الـ 300 بالمائة وزيادة كبيرة في أسعار الغاز.

وذلك بعد خروج مظاهرات شعبية رافضة لتطبيق القرار في أكثر من مدينة في إقليم الجزيرة على التحديد، وإضراب أصحاب المحلات التجارية عن العمل وإغلاق المحال احتجاجاً على القرار الذي اعتبروه مجحفاً بحقهم، في ظل أزمة اقتصادية تعيشها المنطقة وسوريا منذ سنوات.

وتعليقاً على تداعيات وآثار القرار رقم 119 أبدى ناشطون من منظمات المجتمع المدني انتقاداتهم حول الحالة التي يتم فيها إصدار مثل هكذا قرارات.

عباس موسى من منظمة ديموس أبدى أهمية معرفة أسباب نقص المحروقات الحالي التي لا يتم الإجابة عنها من قبل مؤسسات الإدارة الذاتية، وأكد أنه بعد وقف القرار كان يجب التعامل بإيجابية أكثر مع الناس.

مضيفاً أنه " كان على الإدارة الذاتية أن تكمل استجابتها لمطالب الناس وتقوم بتوفير المواد بشكل أفضل" الأمر الذي لم يحدث.

ولم تبدِ الإدارة الذاتية بعد وقف القرار 119 أية توضيحات حيال وضع المحروقات والغاز، بل اكتفت فقط بإلغاء القرار ودراسته.

وذهب عماد عبدالله من المجلس الاجتماعي الأرمني أبعد من ذلك حين قال:" إن القرار عبارة عن لعبة وأن هناك من ضمن الإدارة من يعمل على تخريبها لأجندات خارجية، هناك فقدان ثقة حصل بعد اصدار القرار ووقفه."

مؤكِّداً أنه ليس هناك نقص بالمحروقات، وأن ما يتم هو أنه لا يتم تقديم هذه المواد والهدف – بحسب تعبيره- هو تعويم النظام السوري مجدداً، وهناك محاولات "لتحويل الوضع في شمال وشرق سوريا كي يصبح كمناطق النظام السوري".

وتعيش المناطق التي يسيطر عليها النظام حالة اقتصادية مزرية، بعد 10 سنوات من الحرب في سوريا، وتطبيق عقوبات قيصر وفرض حصار على النظام السوري الذي لا يقبل بأي شكلٍ من الأشكال التنازل عن السلطة في دمشق.

من جانبها، الإدارة الذاتية عبرت، خلال حلقة نقاش حوارية عبر منصة زووم نفذتها منظمة شار للتنمية، عن الأسباب والظروف التي تعيشها اقتصادياً وسياسياً.

ليمان حَسَنو نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الاقتصاد والزراعة في إقليم الجزيرة قالت:" إن تزامن القرار 119 مع فترة الانتخابات السورية، بالإضافة إلى المحاولات الإيرانية والروسية والتركية لإضعاف الإدارة الذاتية ومحاولة إرضاخها للمشاركة في الانتخابات الرئاسية الحكومية، كانت أهم الأسباب التي جعلت وقت القرار غير مناسباً"

وأضافت "إغلاق المعابر بين النظام والإدارة الذاتية كان له دور وتأثير اقتصادي سيء أيضاً، أما بالنسبة للخدمات سبب النقص فيه هو نقص الانتاج الذي لا يغطي كافة المناطق".

منوهةً بأنه لم يتم الوصول لاتفاق على العقد مع شركة النفط الأمريكية، وهذا أيضاً كان له تأثير على تغطية التكاليف، بحسب قولها.

فيما أوضح عبدالسلام عباس من إدارة محروقات إقليم الجزيرة أن أسباب نقص الخدمات الأساسية تعتبر واضحة بسبب الظروف السياسية والعسكرية والاقتصادية السيئة، بالإضافة إلى غلاء أسعار مواد الانتاج التي تحاول الإدارة الذاتية تأمينها بكافة الأشكال.

وقال عباس:" نحن نستعمل طرق بدائية لتكرير النفط عبر حرّاقات لا تفي بحاجة الشعب، وعلينا ألا ننسى أن مناطق شمال وشرق سويا باتت ملاذاً آمناً للوافدين إليها".

وتبلغ كمية انتاج المازوت اليومي 3500000ليتراً، لكافة مناطق شمال وشرق سوريا ويتم توزيعها وتقسيمها على المجالات الزراعية والصناعية والخدمية والنقل والسير.

مبيناً أن عدم كفاية الإنتاج يؤثر على قطاعات معينة على حساب أخرى، وذلك بحسب مواسم الاحتياج .

وأضاف عباس :" نحاول خلق توازن في التوزيع، لكن الكمية غير كافية، حاولنا إنشاء مصافي لكننا محاصرين ولم يساعدنا أحد من الدول المجاورة والإقليمية في ذلك".

وتستلم إدارة المحروقات يومياً 95 صهريج مازوت، من ضمنها 40 صهريج مخصص لإقليم الجزيرة .. يتم توزيعها بالتساوي وبحسب الاحتياج ..

وتعتبر مادة المازوت من الخدمات الرئيسية في المنطقة، ويعتمد عليها أغلب الناس في تسيير أمورهم الحياتية أو التجارية أو الصناعية أو الزراعية.

أما الغاز وهو من المواد الأساسية أيضاً، فإن المنشأة الوحيدة للغاز هي السويديات التي تصل كمية إنتاجها إلى 120 طن غاز يومياً يعني 12000 جرة أي  370 الف في الشهر توزع على كافة شمال شرق سوريا، وعدد العوائل مليون ومية ألف عائلة على مستوى شمال وشرق سوريا، بحسب عباس أيضاً.

ويتابع :" وتبلغ حصة الجزيرة 150الف جرة، و يتم استيراد سبع صهاريج من الخارج يتراوح سعر الجرة 6 دولارات ما يعادل 18000ل.س للجرة الواحدة".

وتباع أسطوانات الغاز بسعر 2500 ل.س عن طريق الكومونات في الأحياء، بآلية تسبّب إرهاقاً للمواطنين؛ إذ أنه على المواطنين تسجيل دورهم، وانتظار قدوم كميات الغاز، التي توزع في يوم واحد دون وجود طريقة لإبلاغ المسجلين، وهذا يجعل فرصة الحصول على أسطوانة غاز أمراً صعباً ومتعباً.

الإدارة الذاتية أمام اختبار حقيقي في إعادة الثقة بينها وبين الأهالي في مسألة  تأمين الخدمات الأساسية التي باتت الشريان الرئيسي لاستمرار الناس في العيش تحت وطأة ظروف اقتصادية وأمنية غير مستقرة.

التعليقات (0)

أترك تعليقا