المعوقات والتحديات التي تواجه ذوي الإعاقة- تقرير عن حلقة نقاش

المعوقات والتحديات التي تواجه ذوي الإعاقة- تقرير عن حلقة نقاش

Shar-dev 29-11-2021 11:28 699

المعوقات والتحديات التي تواجه ذوي الإعاقة

يعيش بيننا فئات مختلفة من الناس، تظلمهم أحياناً الصورة النمطية التقليدية للمجتمع، لأسباب كثيرة منها العادات والتقاليد أو غياب الوعي الكافي أو النشأة الاجتماعية الكلاسيكية التي عادة ما يتميز بها المجتمع الشرقي.

ذوو الاحتياجات الخاصة أو ذوو الهمم أو ذوو القدرات الخاصة، الذين بات التركيز عليهم أكبر بعد بدء الحراك السوري عام 2011 وبدء منظمات المجتمع المدني بالانتشار في أغلب المناطق بسوريا.

تحديات وصعوبات كبيرة(نفسية واجتماعية) تعاني منها هذه الفئة التي يعتقد الكثير من الناشطين أنها مهمّشة ومغيّبة في شمال وشرق سوريا وفي إقليم الجزيرة على وجه التحديد.

تسرد لورين صبري وهي أم لفتاة من ذوي الاعاقة يبلغ عمرها 17 عاماً، المشاكل النفسية التي تعاني منها ابنتها نتيجة شعورها بعدم التقبل من المحيط المجاور، أو من التنمّر الذي تتعرّض له بين الفينة والأخرى.

إصابة الفتاة عقلية ولا تعاني من أي "إعاقات" جسدية، لكن رغم ذلك تشعر بضغط نفسي كبير نتيجة عدم قدرتها على التعبير أحياناً، وهذا ما يولّد لديها أحياناً تصرفات عنيفة، تقول والدتها: لقد ضربتني بعصا كان بيدها لأنني لم أفهم منها ماذا تريد بشكلٍ سريع، وتستطرد : لكنها اعتذرت عن ذلك بعد أن هدأت.

تقول لورين: عملية الاستقبال في المركز كانت عشوائية ولا يوجد فرز للحالات المختلفة، ما أثر على سلوك ابنتها.

هذه الفتاة وغيرها الكثير من الحالات، مسجلون لدى مراكز متخصّصة بالاحتياجات الخاصة، لكن الاستفسارات والانتقادات حول أداء هذه المراكز تزداد يومياً.

جيهان رشيد مديرة مركز نودم لذوي الاعاقة في مدينة قامشلي أكّدت أن الشخص من ذوي الاعاقة يتعرض لعدم تقبل المجتمع وللنظرة السلبية منه، وهناك تحديات تتعلق بعدم توفير فرص العمل لهذه الفئة ولا توجد أشكال المساندة والدعم وغياب البرامج ما يؤدي إلى زيادة التحديات النفسية والاجتماعية لدى هؤلاء.

فيما أوضحت شيرين علي من مركز ركن الطفولة لذوي الاعاقة أن المعوقات الاجتماعية تتلخص في الأرضية الثقافية الهشة للمجتمع كما أن هناك عائلات تهمش أبنائها المعاقين.

وأردفت : نعاني من مشكلة تعاون الأهالي معنا كمراكز متخصصة ما يؤدي إلى خلق أزمة نفسية عند ذوي الاعاقة، وقلة الوعي تؤدي إلى تضخم حالة هؤلاء، كما أن هناك تنمّر واضح لهذه الفئة.

فيما قالت ميسم الحصرية من مركز بيسان : إن المشكلة الأساسية هي في التواصل مع ذوي الاعاقة، وعلينا أن نتعامل مع ذوي الاعاقة على أنهم طبيعيون ولا يعانون من نقص، وأرفض كلمة الإعاقة ويجب أن نسميهم ذوي احتياجات خاصة.

مضيفةً : لولا وجودهم لم نكن  سنعيش بهذا الشكل الطبيعي في الحياة، فهم مبدعون في مجالات خاصة، وليس هناك إيمان بقدرة ذوي الاعاقة، وهناك قلة وعي من قبل الأهالي الذين يرسلون أبنائهم إلى المركز.

يبلغ عدد المسجلين من ذوي الاعاقة لدى مكتب الشؤون الاجتماعية في إقليم الجزيرة 9555 طفلاً.

وبيّنت أفين العمري من هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل  أنهم قاموا بافتتاح مركز باسم الشهيدة رنكين في الحسكة عام 2018 تستوعب الأطفال من عمر 4 – 12 سنة ، وافتتحوا أيضاً مركزاً باسم الشهيد إيريش في مدينة قامشلي يستوعب الأطفال من 6 سنوات إلى 13 سنة.

وقالت العمري: في مركز الحسكة تم دمج 4 أطفال من ذوي الاعاقة في المدارس العامة.

مردفةً : نقوم بتقديم سماعات لـ 25 طفل كل عام، ونقدم كراسي للمقعدين أيضاً، كما نتواصل من أجل تأمين فرص عمل لذوي الاعاقة.

وأكدت العمري أن النسبة المخصصة لفرص العمل لذوي الاعاقة في قانون العاملين هي 5% لكن هذا لا يطبق صراحة.

تعاني هذه المراكز من قلة المتخصصين، وتقدم خدمات تعليمية بدائية للأطفال من ذوي الاعاقة، في حين أن ناشطين كثر يؤكدون على ضرورة أن يتم تأهيل هذه الفئة، كي يتم تسهيل حياتهم ويستطيعون ممارسة أي عمل في المستقبل.

البلديات في الجزيرة لا تقوم بتخصيص أي ممرات عبور أو أماكن مخصصة لهم تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم سواء في الأسواق أو في الطرقات أو في المولات والمطاعم، ما يضاعف معاناة هؤلاء ويشعرهم بإهمال وعدم تقبل من المجتمع ككل.

يبقى أن تلعب هيئات ومؤسسات الإدارة الذاتية، مع منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، دوراً هاماً في تأمين وتسهيل حياة كريمة لذوي الاعاقة، ورفع الوعي المجتمعي حيال هذه الفئة الهامة جداً في المجتمع.

 

 

التعليقات (0)

أترك تعليقا